الخميس، 2 يونيو 2011
الجوع قنبلة موقوته
ما هو الجوع ؟
الجوع هو " حالة يفقد فيها الانسان توازنه ويفتقد القدرة على استمرار الحياة لانعدام الغذاء "
وفى حديث شريف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اللهم إنى أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع "
وقال آخرون " الجوع مصيبة من المصائب ومأساة من المآسى "
( د. يوسف القرضاوى فى برنامجه " الشريعة والحياة " 22 مارس 2008 )
وقال القرضاوى " الجوع مجلبة للثورة .. ثورة الفقراء على الأغنياء
والضعفاء على الأقوياء والكادحين على المترفين هؤلاء الذين يلعبون بالملايين "
ونحن نقول : يعبثون بالمليارات بلا رادع ولا ضمير فى دنيا اللهو والعبث والرقص
والغناء وكافة الرذائل ، التى تحارب الله عز وجل والقيم والمثل العليا السامية على الأرض
//
هل الجوع صناعة ؟
قال بعضهم .. " إنه صناعة الكبار "
وقال البعض الآخر " إن البعض يتعمدون صناعة الجوع لأسباب اقتصادية وعسكرية وسياسية وتبشيرية "
ونقول : أن للأمم المتحدة برنامج ضخم فى القرن الأفريقي ولكن المتطوعين
للعمل الخيرى اسلاميون كانوا أم مسيحيون لا يعملون مع الأمم المتحدة وخصوصا
فى جنوب شرق الصومال وشمال كينيا والحبشة وكل مناطق القرن الأفريقى ، وإنما يعملون منفردين
ولذلك لا تصل المساعدات الخيرية إلى العطشى والجوعى كما ينبغى . ولذلك لا بد من إعادة النظر!؟
إن معظم الدول التى لديها وفرة بالغذاء تقوم باتلاف ما يزيد عن حاجتها من المحاصيل
للمحافظة على أسعاره العالمية وذكر جيفرى ساكس مستشار الأمين العام للأمم المتحدة
أن " كل هذه المنظمات والدول التى تقوم بصناعة الجوع والمجاعات قادرة ، وخلال فترة وجيزة على القضاء
على الجوع والفقر ، ولكنها لا تريد . " وهذا يؤكد ما يقوله أحمد منصور فى الجزيرة توك
أن محاربة الفقر والجوع من قبل الدول الكبرى كلام ليس سوى أكذوبة.
كما يضيف " وهناك من يشكون فى مصداقية المنظمات الدولية والدول الكبرى
إذ أن موت 15 مليون انسان جوعا كل عام فى عالم الوفرة هو إدانة للبشرية
لأن كل من يموت جوعا هو قتيل ولابد له من قاتل " ..~
//
أسبـآب الجوع ؟
الفقر المدقع .. شح الموآرد .. سوء الأحوآل الجوية .. الحروب والنزآعآت ..
البطآلة وإنعدآم التكسب .. الأمرآض المزمنه .. بخل وشح الإغنيآء في مسآعدة الفقرآء
النمو السكآني المتزآيد .. آلام الجوع وتخمة الشبع !!
//
للغلاءوالتضخم الإقتصـآدي دور في تفجير قنبلة الجوع ؟
أصبحت أزمة الغلاء وموجة التضخم مشكلتان عالميتان فى الوقت الراهن
وأضحت ( أزمة ) بين أطراف عدة أهمها :
الدولة والوطن
المنتج والمستهلك
التاجر والمشترى
الغنى والفقير
والحاكم والمحكوم
وتحولت الأزمة إلى ما يعرف ب : " الكارثة المحتملة والمتوقعة "
لذلك اجتاحت الأزمة العالم كله ، ولكن تأثيرها القاسي والمفجع ، لا يسودالآن إلا مناطق وقارات محدودة فى العالم النامى
وحين تتعاظم أزمات الغذاء والوقود ، ندرة ، أو زيادة فى الطلب يتوحش الغلاء ،
ويتمدد غول التضخم ، ويتجذر فى العالم ، بمعدلات تصاعدية ، حادة وخطيرة ....
خصوصا فى أجزاء من إفريقيا ومناطق فى آسيا وأمريكا اللاتينية
ولذلك ... عندما تشح الموارد ، والدخول المادية ، على الفقراء والمعدمين
لشراء متطلباتهم وحاجاتهم الضرورية ، فيعجزون ، عندئذ تحدث الكارثة وتتعاظم النكبة
وتضيق الحياة على اتساعها بمن فيها ، وتحدث " الفجوة " والمسافات ، بين الغنى والفقر
وبين الحاكم والمحكوم ، فتتعطل الحياة ، بجشع المحتكرين ، وحاجة الناس للسلعة بدون قدرة
مادية للحصول عليها ..فتنهار قيم المجتمع السوى ، وتحل محلها قيم التوحش ، والفساد
والتسابق على المنافع ، والاستئثار بالمصالح .. وسرعان ما يتحول المجتمع إلى " غابة "
وتتبدل المثل العليا ، لتحل محلها سلوكات دنيا هابطة وزائفة ، تتمثل بالأنانية
والصراع بين المثل العليا والأخلاق والمبادىء السمحة والسامية وبين عكسها على أرض الواقع .
فماذا يحدث عندئذ ؟
هل يحدث السلام الاجتماعى .. أم تحدث الفوضى ؟ ولكن ..
هل تكون الفوضى هى العنوان الكبير أم يكون العكس
هنا وعلى وجه التأكيد تكون النتيجة هى الثورة على الفوضى وعلى الظلم الاجتماعى
وتكون النتيجة تفجر ثورة الجياع فى وجه الظلم والطغيان والأنانية والاستئثار
فتتحول الثورة إلى كارثة مفجعة على الوطن والانسان .
لذا..عندما تنتشر المجاعات ، فى بعض الأقطار ، تنتقل العدوى إلى اقطار أخرى وهكذا دواليك
، فتحدث " الكارثة " وتتحول بالنتيجة إلى " مأساة " انسانية عارمة لا تبقى ولا تذر
عندئذ يحدث " الدمار" داخل الوطن الواحد ، ويحدث الهلاك لي ولكم
ولكل من حولنآ يا أبناء الوطن الواحد . ..
فيتعاظم الصراع بين من يملك القدرة ، على توفير احتياجاته ، وبين من لا يملك .
بين المنتج والمستهلك ، وبين من يشبع ومن لا يشبع ..
وفى النهاية بين الحاكم والمحكوم .
وعندئذ .. تتفجر قنبلة من جوع مدمر..~
//
تمـرّد قلمي ..~
ظآهرة .. لن أقول عنهـآ إلا أنهـآ كآرثة إنسـآنية لايشعر بهـآ البعض
لأنهم في تلك النعمة سآبحون لم يدر في خلدهم أن دوآم الحآل من المحـآل
عند عرضنـآ لتلك الأحوآل يكتفون بكلمة ( الله لايبلانآ .. ويغلقون الصفحه
عذراً يـآقومي .. ليست على رؤسكم(ريشه .. وأنتم عن يد عقآب الرحمن لستم بعيدين
أعلم أن لن نستطيع إيقـآف إمتدآد أشبآح الجوع على العــآلم ..
لكني أخآطب فيكم جميعاًالإنسآنية ..
حآفظو على النعم وإشكرو الله ..
وليصلح كل من حــآله أقصد ( ذوي البطحه والكروش الكبيره ..
//
أختم حروفي بقوله تعـآلى
( وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ
فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ
112)سورة النحل
/
/
بتصرف ..وكثير من تمـرّد
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق